ابراهيم السيف

33

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

مكانته العلميّة : كان رحمه اللّه محدّثا أثريّا أحد علماء نجد الأعلام ، وكان جلّ اهتمامه بعلم الحديث حتّى صار منقطع النظير ، وقيل : أن الشّيخ محمّد أمين الشنقيطي لمّا جاء ذكر المحدّث المعروف شعيب المغربي وسعة علمه بالحديث قال الشّيخ الشنقيطي : إن الشّيخ إبراهيم بن جاسر أجود منه بالحديث وأحفظ ، وقيل : إنّه يحفظ « صحيحي » البخاري ومسلم أو أكثرهما . وحدّث من كان يحضر دروسه من أهل العلم : أن المترجم له حينما كان قاضيا في عنيزة يلقي دروسا بالتفسير ، كان عجبا بإيراد الأحاديث المناسبة للآية ، فيورد الأحاديث بأسانيدها ممّا يدلّ على حافظة نادرة ، إضافة إلى ما يتمتّع به من سائر العلوم الشّرعية والعربية ، إلّا أنّ معرفته بالتفسير واطّلاعه وحفظ الحديث وآثار الصحابة والتابعين والعلماء السابقين صار ذلك بارزا على علومه الأخرى الجمّة . وقال الشّيخ البسّام « 1 » : والمقصود أن المترجم أدرك في العلوم ، لا سيّما في التفسير والحديث واللغة العربية ، فهو فيها بحر لا يجارى « 2 » ، وعالم لا يمارى ، واشتهر أمره وذاع صيته حتّى عدّ من كبار

--> ( 1 ) « علماء نجد خلال ثمانية قرون » ( 1 / 277 ) . ( 2 ) وفي زمننا هذا من حاز علما واحدا من هذه العلوم عدّ عالما يشار إليه بالبنان ، فكيف حال من حاز هذه العلوم كلها ؟ !